المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

163

تفسير الإمام العسكري ( ع )

وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله من ذلك الموضع سالما مكفيا ( 1 ) مصونا محفوظا ، تناديه الجبال وما عليها من الأحجار والأشجار : هنيئا لك يا محمد نصرة الله عز وجل لك على أعدائك بنا ، وسينصرك [ الله ] إذا ظهر أمرك على جبابرة أمتك وعتاتهم بعلي بن أبي طالب ، وتسديده 2 ) لاظهار دينك وإعزازه وإكرام أوليائك ، وقمع أعدائك [ و ] سيجعله تاليك وثانيك ونفسك التي بين جنبيك ، وسمعك الذي به تسمع ، وبصرك الذي به تبصر ، ويدك التي بها تبطش ، ورجلك التي عليها تعتمد ، وسيقضي عنك ديونك ، ويفي عنك عداتك ، وسيكون جمال أمتك ، وزين أهل ملتك ، وسيسعد ربك عز وجل به محبيه ، ويهلك به شانئيه ( 3 ) . ( 4 ) [ حديث الشجرتين : ] 81 - قال علي بن محمد عليه السلام : وأما الشجرتان اللتان تلاصقتا ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان ذات يوم في طريق له [ ما ] بين مكة والمدينة ، وفي عسكره منافقون من المدينة وكافرون من مكة ، ومنافقون منها ( 5 ) وكانوا يتحدثون فيما بينهم بمحمد صلى الله عليه وآله الطيبين وأصحابه الخيرين فقال بعضهم لبعض : يأكل كما نأكل ، وينفض كرشه من الغائط والبول كما ننفض ويدعي أنه رسول الله ! فقال بعض مردة المنافقين : هذه صحراء ملساء ( 6 ) لاتعمدن النظر إلى استه إذا قعد

--> ( 1 ) " مكنفا " أ . كنف الشئ : صانه وحفظه . وفى " س " محوطا بدل " محفوظا " . 2 ) " وتشد يده " ب ، ط . " ويشد يده " البحار . وسدده : أرشده إلى الصواب . 3 ) " شانئه " أ . 4 ) عنه البحار : 17 / 313 ضمن ح 15 ، وحلية الأبرار : 35 ، ومدينة المعاجز : 48 . 5 ) " لها " س ، والبحار . 6 ) " علياء " ط .